الشيخ علي الكوراني العاملي

292

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

فقالت : يا بني أرسلت إليك لتنصرالله عز وجل ، فما الذي أخرك عني ؟ فقال : يا أماه ، لا حاجة لي في خوض هذه الفتنة . فقالت : يا بني أخرج معي وخذ بخطام جملي ، فإني أرجو أن يقربك بي إلى الجنة واستعبرت باكية ! فرقَّ لها كعب بن سور وأجابها ، وعلق المصحف في عنقه وخرج معها ) ! فلما خرج والمصحف في عنقه قال غلام من بني وهب ، وقد كان عرف امتناعه وتأنيه عن خوض هذه الفتنة ، يقول : أيا كعب رأيك ذاك الجميل * أمثل من رأيك الخاطل أتاك الزبير يدير الأمور * وطلحة بالنقل الثاكل ليستدرجاك بما زخرفا * وأمك تهوي إلى نازل وقد كانت الأم معصومة * فأضحت فرائس للآكل تخط بها الأرض مرحولها * ترد الجواب على السائل فألفيتها بين حي السباع * وعرضتها للشجى الثاكل بحرب علي وأصحابه * فقد أزم الدهر بالكاهل فأبديت للقوم ما في الضمير * وقلت لهم قولة الخاذل فأخطاهما منك ما أملاه * وقد أخلفا أمل الآمل وما لك من مضرٍ نسبة * وما لك في الحي من وائل فلا تجزعن على هالك * من القوم حاف ومن ناعل ولما نهض كعب بن سور مع عائشة في الأزد اجتمع رأي طلحة والزبير على تكتيب الكتائب ، واستقرالأمر معهما على أن الزبير أميرالعسكر خاصة ومديره ، وطلحة في القلب واللواء مع عبد الله بن حزام بن خويلد ، وكعب بن سور مع الأزد ، وعلى خيل الميمنة مروان بن الحكم ، وعلى رجالة الميمنة عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد ، وعلى خيل الميسرة وهم بنو تميم وسائر قبائل قضاعة وهوازن هلال بن وكيع الدارمي ،